لم يبيت الصيام من الليل" (١) فإنه نفي للصفة (٢) الشرعية لا الحسية، وكذا: "لا نكاح إلا بولي" (٣). ومن حمله على الحقيقة الحسية احتاج إلى الإضمار فبعضهم يقدر لا صلاة صحيحة، وبعضهم يقدر: لا صلاة كاملة (٤).
وقد ترجح إضمار الكمال (٥) في حديث: "لا صلاة بحضرة طعام" (٦) ونحوه؛ فإن المعنى فيه ذهاب الخشوع الكامل، وهو غير مؤثر في نفي الصحة، فوجب أن يقدر فيه نفي الكمال، وقس على هذِه القاعدة كل ما [جاءوا سلكها] (٧).
(بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس) المراد بالطلوع هنا وفي الروايات (٨) التي بمعناه ارتفاعها وإشراقها للأحاديث الصحيحة في مسلم وغيره، عن عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن أو أن (٩) نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس