(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي (ومسروق قالا: نشهد على عائشة ﵂) لفظ البخاري: عن أبي إسحاق: رأيت الأسود ومسروقًا شهدا على عائشة (١) (أنها قالت: ما من يوم يأتي على النبي ﷺ) لفظ البخاري: ما كان النبي ﷺ يأتيني في يوم (إلا) و (صلى بعد العصر ركعتين) وجه الجمع بين هذا (٢) الحديث والأحاديث التي قبله من النهي عن الصلاة بعد العصر، أن النهي كان في صلاة لا سبب لها، وصلاة رسول الله ﷺ كانت بسبب قضاء راتبة (٣) الظهر كما تقدم، وأن النهي هو فيما (٤) يتحرى فيها، وفعله كان بدون التحري، وبأنه كان من خصائصه، وأن النهي كان للكراهة، فأراد النبي ﷺ بيان ذلك، ودفع وهم التحريم وأن العلة في النهي هو التشبه بعبدة الشمس (٥) والرسول ﷺ منزّه عن التشبه بهم، وأنه ﷺ لما قضى فائتة ذلك اليوم فكان في فواته نوع تقصير فواظب عليها جبرًا لما وقع منه.
وأصح من هذِه الأجوبة أن النهي قولٌ والصلاة (٦) فعل، والقول والفعل إذا تعارضا يقدم القول ويعمل به، وقال محيي السنة: فعله أول مرة قضاء ثم أثبته، وكان مخصوصًا بالمواظبة على ما فعله مرة (٧). وفي "صحيح مسلم": كان إذا صلى صلاة أثبتها (٨).