البخاري (١)؛ لأنه إذا جمع بين سورتين ساغ الجمع بين ثلاث فصاعدًا لعدم الفرق.
(قالت): نعم (من المفصل) (٢) وآخره ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، وفي أوله عشرة أقوال، صحح النووي الحجرات، وسمي مفصلًا؛ لأن القارئ فصل بين هذِه السور بالتكبير، وسمى هذا المذكور المفصل؛ لكثرة الفصول فيه بين سوره، وقيل: لقلة المنسوخ فيه زاد البخاري في روايته: "سورتين في كل ركعة" (٣).
[١٢٩٣] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة بن قعنب (القعنبي، عن مالك، عن) [محمد (بن] (٤) شهاب) الزهري. (عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها (٥) قالت: ما سبح رسول الله ﷺ سبحة الضحى) أي: ما صلى صلاة (٦) الضحى (قط).
قال النووي: الجمع بين حديثي عائشة في نفي صلاته ﷺ وإثباتها هو أن النبي ﷺ كان يصليها بعض الأوقات لفضلها، ويتركها في بعضها خشية أن تفرض كما ذكرت عائشة فيما سيأتي، ويتأول قولها: ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه. على أن معناه: ما رأيته كما قالت في الرواية الأخرى: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى. وسببه أن النبي ﷺ ما كان يكون عند عائشة في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات، فإنه قد يكون