الحديث السابق: خشية أن يفرض عليكم. فدل على أنه لم (١) يكن فرضًا علينا، وقيل: إنه كان فرضًا علينا ثم نسخ، وعليه جماعة من العلماء، وهو قول ابن عباس ومجاهد وزيد بن أسلم وجماعة، كما حكاه النحاس (٢)، وهو مقتضى هذا الحديث.
(قال) زاد النسائي: فهممت أن أقوم (٣). زاد مسلم: ولا أسأل أحدًا عن شيء حتى أموت. فبدا لي وتر رسول الله ﷺ. (٤).
(قلت) يا أم المؤمنين (حدثيني عن وتر رسول الله ﷺ. قالت) (٥) زاد مسلم والنسائي: كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه [من الليل] (٦) فيتسوك ويتوضأ (٧)، و (كان يوتر بثمان ركعات لا يجلس) جملة لا يجلس المنفية صفة لما قبلها أو في محل الحال، التقدير: وكان يوتر بثمان ركعات (٨) غير ذات جلوس فيها، أو كان يوتر بثمان غير جالس فيها، والمراد بالجلوس في هذا الحديث إنما هو الجلوس للتشهد.
قال الربيع: قلت للشافعي ﵁: ما معنى هذا؟ قال: هذا نافلة يسع أن يوتر بواحدة وأكثر ويختار ما شاء من غير أن نضيق عليه (٩).