النبي ﷺ في ليلة خالته، ولا يرسله أبوه على ما جاء في الحديث إلا في وقت يعلم أنه لا حاجة للنبي ﷺ فيها إذ كان لا يمكنه ذلك مع مبيته معهما في وساد واحد، ولا أيضًا يتعرض هو لأذاه (١) بمنعه مما يحتاج إليه في ذلك. وفيه طلب علو السند في الرواية، وطلب اليقين، والقطع في أحكام الشريعة متى قدر على ذلك، ورفعة درجة المشاهدة على درجة خبر الواحد، إذ كان ابن عباس وزيد بن خالد قد يصلان إلى معرفة قيام النبي ﷺ بسؤال ميمونة وغيرها، ولعلهما لم يسألا النبي ﷺ عن ذلك لنهيه عن كثرة السؤال، فتلطفا في مشاهدة ذلك حتى لا يختلجهما ريب ولا يعتريهما شك (فنام النبي ﷺ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل) يحتمل أن يراد بهذا القليل كما في [الرواية التي (٢) قبله] (٣) السدس فإنه قال: حتى ذهب ثلث الليل أو نصفه كما في قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (٤) ثم (استيقظ رسول الله ﷺ فجلس يمسح النوم عن وجهه) معناه أثر الليل، وفيه استحباب هذا واستعمال المجاز.
(ثم قرأ العشر (٥) [الآيات الخواتيم]) (٦) [ويروى خواتم] (٧) (من سورة