فقال له الآخر: وعنك أعرض، فقدما الأهم. ومن هذا قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) (قال) النبي ﷺ: فإني (أنام وأصلي وأصوم وأفطر) رواية البخاري: "لكني (٢) أصوم وأفطر وأصلي (٣) وأرقد" (٤) لكن قاله لجماعة، ولفظه عن أنس بن مالك (٥) قال: جاء رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أخبروها [كأنهم تقالوها] (٦) فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال بعضهم: أما أنا [فإني أصلي] (٧) الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله ﷺ إليهم فقال: "أنتم الذين قلتم كذا، أما والله إني لأخشاكم لله (٨) وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد".
(وأنكح النساء) قوله: "وأنكح" النكاح (٩) هنا الإصابة بدليل رواية الصَّحيحين: "وأمسُّ النساء" (١٠)، وفي الحديث دليل على أنه ﷺ كان