([فقال: من هؤلاء؟ فقيل) هم (ناسٌ ليس معهم قرآن)] (١) أي: ليس معهم قرآن زائد على ما يحتاجون إليه في الصلاة يقرؤون (٢) فاتحة الكتاب وما تيسر معها من قصار المفصل، وفي هذا استعمال [المجاز في نفي القراءة] (٣) عنهم أصلًا، والمراد الخصوص على ما هو معهود في كلام العرب.
[(و) هذا (أبي بن كعب ﵁ يصلي) بهم (وهم يصلون بصلاته) ويقتدون به (فقال النبي ﵌: أصابوا) فيه تصويب لصلاتهم جماعةً بإمام في قيام رمضان، [وفيه دلالة حديث أبي ذر المتقدم أن قيام رمضان] (٤) ليس عمر ابتدأ فعله بإمام، بل وقع هذا في عهد النبي ﷺ[فعله النبي ﵌] (٥) وغيره من الصحابة، لكن الظاهر أنه ﵌ ترك ذلك خشية أن يفرض عليهم، واستمروا يصلوا أوزاعًا متفرقين كل رهط نحو العشرة بإمام، ومنهم من يصلي منفردًا إلى أن توفي النبي ﵌، وفي خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر، ثم جمعهم عمر على أبي بن كعب إذ كان أمثلهم، وقد صلى بالصحابة في عهد النبي ﵌ كما في هذا الحديث.
قوله (٦): (ونعم) بكسر النون وسكون العين. قوله (٧): (ما) [بمعنى