عيناه بالدموع وقال لابن مسعود (١): "حسبك". فهذِه الحالة حالة من مَنّ الله تعالى على قلبه في (٢) فهم ما يتلوه أو سمعه وأما مجرد التلاوة بحركة اللسان دون تأمل وتدبر فقليلة (٣) الجدوى. قال الغزالي: بل التالي باللسان المعرض عن معناه والعمل به جدير بأن يكون هو المراد بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ (٤)، وبقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (٥) (٦).
(فقال النبي ﷺ: أفلح الرويجل) أفلح الرويجل (مرتين) ولأحمد (٧) والنسائي في "الكبرى" (٨) من حديث صعصعة عم الفرزدق أنه صاحب القصة، وقال: حسبي أن لا أبالي أن لا أسمع غيرها.