نزل بعد ذلك، بدليل قصة أبي جهل في نهيه النبي ﵌ عن الصلاة، وروى الدارقطني من حديث أبي هريرة: سجد [رسول الله] (١) ﵌ بآخر النجم - والجن والإنس والشجر (٢).
ورواه ابن أبي شيبة بلفظ: سجد رسول الله ﵌ [والمسلمون في النجم] (٣) إلا رجلًا من قريش أراد الشهرة بذلك (٤). ورواية البخاري وغيره: وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس (٥).
وبوَّب عليه باب سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نجس ليس له وضوء، ثم قال البخاري: وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء.
قال ابن المنير: هذِه الترجمة ملتبسة، والصواب رواية من روى أن ابن عمر كان يسجد للتلاوة على غير وضوء. قال: والظاهر من تبويب البخاري أنه صوَّب مذهبه، واحتج له بسجود المشركين لها، والمشرك نجس لا وضوء له (٦)، ولا يكون سجود المشركين حجة؛ لأن الباعث لهم على تلك (٧) السجدة الشيطان لا الإيمان. والظاهر أن البخاري