وهذا الحديث في الصحيحين (١)، وهو محمول على الجواز أو خطابًا مع من (٢) يشتبه عليه العشاء بالمغرب، ولكن قال النووي في "شرح المهذب": نص الشافعي في "الأم" (٣) على أنه يستحب أن لا تسمى العشاء عتمة. قال: وذهب إليه المحققون من أصحابنا (٤).
[(فقرأ) فيها] (٥) (إذا السماء انشقت فسجد) عند قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ (٦) [وقال ابن جبير في آخرها] (٧).
(فقلت: ما هذِه السجدة؟ ) التي سجدتها ([ولم أر غيرك يسجدها] (٨) قال: سجدت بها خلف أبي القاسم) قال المهلب: إنكاره السجود في هذِه السورة يدل على أنه لم يكن عندهم العمل على السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ كما قال مالك (٩) وأهل المدينة، ولهذا أنكر عليه سجوده فيها، فاستدل عليه أبو هريرة [أنه سجد] (١٠) بها خلف أبي (١١) القاسم، والحديث حجة لمن قال بالسجود [في ﴿إِذَا السَّمَاءُ