آخر) بالرفع (قرأها) أي: قرأ ص وهو على المنبر.
(فلما بلغ) آية (السجدة تشزن) بفتح المثناة من فوق والشين المخففة والزاي المشددة المعجمتين والنون أي: تهيأ [وقد جاء كذلك في إحدى روايتي الحاكم (١)] (٢) واستوفز للنزول، وتشزن (الناس للسجود) كما في الجمعة التي قبلها، والتشزن: التأهب والتهيؤ [والاستعداد له مأخوذ من عرض الشيء] (٣) وجانبه كأن المتشزن يدع الطمأنينة [في جلوسه ويقعد مستوفزًا على جانب، ومنه حديث عائشة: أن عمر دخل على النبي فقطب وتشزن] (٤) له (٥). أي: تأهب له.
(فقال رسول الله ﵌: إنما هي) أي: هذِه السجدة كانت (توبة نبي) الله تعالى داود ﵇ في قوله تعالى حكاية عنه؛ ﴿وَخرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (٦) أي: خر للسجود راكعًا أي: مصليًا؛ لأن الركوع يجعل عبارة عن الصلاة، أناب أي: رجع إلى الله تعالى بالتوبة، وما كانت توبة داود من ذنبه إلا أنه صدق أحدهما على الآخر، وحكم على المدعى عليه قبل أن يسأله، وروى النسائي (٧) عن ابن عباس أن النبي ﵌ قال في سجدة ص: