الأموي عن ابن جريجٍ بلفظ: يعلمنا دعاء ندعو به في [القنوت من] (١) صلاة الصبح (٢).
(اللهم اهدني فيمن هديت) اهدني: أي: عرفني (٣) طريق الهداية إلى معرفتك حتى أقر لك بالربوبية و [أقوم لك] (٤) بوظائف العبودية لك (فيمن هديت) أي: مع من هديت، ففي بمعنى مع، كقوله تعالى: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩)﴾ (٥) ومن ورود في للمصاحبة قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ (٦) أي: معهم، ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ (٧).
(وعافني) يعني: من الناس، وعافهم مني، أي: أغنني عنهم وأغنهم عني واصرف أذاي عنهم واصرف أذاهم عني (فيمن) أي: مع من (٨) كما تقدم (عافيت) قيل: هي (٩) من المفاعلة من العفو، ويدل عليه رواية ابن ماجه (١٠): "وعافني (١١) فيمن عافيت". لكن لو كان من العفو لقال: فيمن عفوت، وقد تكون (١٢) الياء بدلا من الواو، كما تقدمت اللغة في: لا