البخاري (١) (يقول في قنوته) بعد الرفع من الركوع: (اللهم نجِّ) بتشديد الجيم يقال: نج وأنج لغتان مشهورتان (الوليد بن الوليد) [بن المغيرة] (٢) هو أخو خالد بن الوليد أسر يوم بدر كافرًا، ففدي بأربعة آلاف درهم، وكان الذي أسره عبد الله ابن جحش، فلما افتدي أسلم فذهبوا به إلى مكة [فحبسوه بها] (٣)، فكان رسول الله ﵌ يدعو له (٤) في القنوت، ثم إنه نجا وتوصل إلى المدينة ثم مات بها في حياة رسول الله ﵌.
(اللهم نجِّ سلمة) بفتح اللام (بن هشام) المخزومي أخو أبو جهل بن هشام قديم الإسلام، وكان من خيار الصحابة، وهاجر إلى الحبشة ثم قدم مكة فمنعوه من الهجرة واحتبسوه بمكة (٥) وعذبوه في الله ﷿، فكان النبي ﵌ يدعو له في القنوت، ثم هاجر بعد الخندق وشهد مؤتة واستشهد بمرج الصفر بضم الصاد المهملة وبتشديد الفاء، وقيل: بأجنادين.
(اللهم نج المستضعفين من المؤمنين) وهم قومٌ من أهل مكة أسلموا فاستضعفهم أهل مكة ففتنوهم وعذبوهم، وبعد ذلك [نجوا منهم] (٦) وهاجروا إلى النبي ﵌، واستجيب دعاء النبي