أكلوا فيها كل شيء حتى أكلوا الميتة والعظام (١)، وكان الواحد منهم يرى بينه وبين السماء دخانًا من شدة الجوع والضعف، حتى جاء أبو سفيان فكلم النبي ﵌، فدعا لهم فسقوا وأخصبوا.
[(قال أبو هريرة ﵁ وأصبح رسول الله ﵌ ذات يوم فلم يدع لهم) في القنوت] (٢) ([فذكرت ذلك] (٣) له) فيه تذكير الأمير وكبير القواد (٤) إذا ترك شيئًا كان يعتاد فعله؛ لاحتمال أن يكون تركه ناسيًا (٥)، أو ليعلم الحكم في ذلك (فقال: وما) يحتمل أن يكون فيه استفهام إنكار محذوف تقديره أو ما (تراهم) كقول الكميت:
طربت وما شوقًا إلى البيض أطرب] ... ولا لعب مني وذو الشيب يلعب (٦)
(قد) نجوا من أهل مكة و (قدموا) [بكسر الدال المخففة] (٧) علينا.
[١٤٤٣] (حدثنا عبد الله بن معاوية) بن موسى (الجمحي) بضم الجيم وفتح الميم بعدها حاء مهملة نسبةً إلى بني جمح بطن من قريش (٨). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩).