زمانهم (١) كانوا يحتطبون (٢) بالنهار ويصلون بالليل حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم، فبلغوا النبي ﵌ فقنت شهرًا يدعو في الصبح عليهم. هكذا رواه البخاري (٣) (ويؤمِّن) بفتح الهمزة وتشديد الميم المكسورة (من خلفه) من المقتدين (٤) على دعائه، وفيه [دليل على] (٥) أنه يستحب للمأموم أن يؤمِّن على دعاء الإمام في القنوت، وكذا في الصلاة على النبي ﵌ بعده، وجزم بإلحاقه به (٦) الطبري شارح "التنبيه"، ويجهر بالتأمين [كما يجهر بالتأمين] (٧) في الفاتحة.
[١٤٤٤] (حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: حدثنا حماد) بن زيد (عن أيوب، عن محمد) بن سيرين (عن أنس بن مالك ﵁ أنه سئل: هل قنت النبي ﵌ في صلاة الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: بعد الركوع أو قبل الركوع؟ (٨) قال: بعد الركوع) وورد في البخاري وغيره أنه قنت قبل الركوع (٩).