[(فلما أصبح جاء إلى رسول الله ﵌ فذكر له ذلك و) ذكرته] (١) (كأن الرجل) قتادة كما تقدم (يتقالها) بتشديد اللام، أي: [يستقلها. يعدها] (٢) قليلة ([فقال النبي ﵌: والذي نفسي بيده] (٣) إنها لتعدل ثلث القرآن) فيه أقوال: أحدها: أن القرآن العزيز لا يتجاوز ثلاثة أقسام وهي: الإرشاد إلى معرفة ذات الله تعالى وتقديسه، ومعرفة أسمائه وصفاته، أو معرفة أفعاله ومشيئته (٤) في عباده، فلما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذِه الأقسام الثلاثة [وهو التقديس] (٥) وازنها رسول الله ﵌ بثلث القرآن.
والثاني: أن القرآن العظيم (٦) أنزل ثلاثًا: فثلث أحكام، وثلث وعد ووعيد، وثلث أسماء وصفات، وقد جمع في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أحد الأثلاث [وهي الصفات.
والثالث: أن من عمل بما تضمنته من الإقرار بالتوحيد والإذعان للخالق كان كمن قرأ ثلث القرآن] (٧). وقيل: [قال ذلك رسول الله] (٨)