أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ " (١)، انتهى. قلت: بلى يا رسول الله، قال: قال: (فعلمني) بفتح اللام المشددة والميم (﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) وسيأتي للمصنف بعده: بينما أنا أسير مع رسول الله ﵌ بين الجحفة (٢) والأبواء إذ غشتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل [رسول الله يتعوذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب الناس ويقول: ] (٣) "تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما" (٤).
(قال) عقبة: (فلم يرني) رسول الله ﵌ (سررت بهما جدًّا) [بكسر الجيم] (٥) أي سرورًا عظيمًا (فلما نزل لصلاة الصبح) فيه نزول المسافر لصلاة الصبح إذا دخل وقتها وعرف أن الوقت يخرج قبل أن يصل منزله (٦) (صلى بهما) أي: بالمعوذتين (صلاة الصبح للناس) (٧) أي: بالناس، وفيه دليل على مشروعية تخفيف صلاة المسافر [لأن السفر] (٨) مظنة المشقة فيناسبه التخفيف في الصلاة كلها تيسيرا على المسافر كما قرأ النبي ﵌ المعوذتين في ركعتي الصبح، ولهذا ذكر الغزالي (٩) في "الإحياء" و"الخلاصة" و"عنقود