(بالقرآن. قال: فقلت لابن أبي مليكة: [يا أبا] (١) محمد) (٢) عبد الله (أرأيت إذا لم يكن حسن (٣) الصوت؟ ) قال: (يحسنه ما استطاع) ويدل أن المراد به التحسين قول أبي موسى للنبي ﵌: إني لو أعلم أنك تسمع قراءتي لحسنت صوتي بالقرآن (٤) وزينته ورتلته. (٥) وكان حسن (٦) القراءة، لكن المراد زدت في تحسين قراءتي.
قال القرطبي: ومعاذ الله أن يتأول على رسول الله ﵌ أن يقول أن القرآن يزين بالأصوات أو بغيرها، فمن تأول (٧) هذا فقد واقع أمرًا عظيمًا أن يحوج القرآن إلى من يزينه، وهو النور والضياء والزين الأعلى لمن ألبس بهجته واستنار بضيائه، وقد قيل: التقدير زينوا القراءة بأصواتكم كما تقدم فيكون القرآن بمعنى القراءة كما قال تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٨) أي قراءته وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ (٩) [أي: قراءته] (١٠) (١١).