(ويدع) أي يترك (ما سوى ذلك) من الدعاء الذي فيه تفصيل، وفي الحديث أن رسول الله ﵌ كان يجمع في الدعاء تارةً ويفصل أخرى.
[١٤٨٣] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة (١) بن قعنب ﵁ (القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: لا يقولن أحدكم [اللهم اغفر لي إن شئت] (٢) اللهم ارحمني إن شئت) بل (٣) (ليعزم) (٤) بفتح الياء (المسألة) قال العلماء: عزم المسألة [الشدة في طلبها، والحزم بها من غير ضعف في الطلب، وفيه كراهية التعليق في الدعاء على المشيئة] (٥).
قال العلماء: سبب كراهته أنه لا يتحقق استعمال المشيئة إلا في حق من يتوجه عليه (٦) الإكراه، والله تعالى منزه عن ذلك، وهو معنى قوله في الحديث.
(فإنه لا [مكره له]) (٧) قال القرطبي: قال علماؤنا: لا يقول الداعي اللهم أعطني إن شئت بل يعري (٨) دعاؤه وسؤاله من لفظ المشيئة، ويسأل