صفية (١)] (٢): كان رسول الله ﵌ إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يقضي الحاجة لم يخرج من المسجد حتى يقوم بحيال (٣) رسول الله ﵌ حيث يراه فيعرف رسول الله ﵌ أنه إنما قام ليستأذن فيأذن لمن شاء منهم (٤).
(وقال: لا تنسنا يا أخيَّ) بفتح الياء المشددة وكسرها قراءتان في السبع (من دعائك) فيه [دليل على] (٥) استحباب طلب المقيم من المسافر ووصيته له بالدعاء له (٦) في مواطن الخير، ولو كان المقيم أفضل من المسافر، وإن كان يعرف أنه يدعو له فلا بأس أن يذكره بالدعاء له (٧) لا سيما إن كان سفره عبادة كحج أو عمرة أو غزوٍ، فتتأكد الوصية، وكذا يستحب لمن [أحرم بالحج] (٨) وانقطع عنه أن يذهب إلى من يريد الحج وشرع فيه ويطلب منه الدعاء.
قال البزار: روي عن أبي هريرة مرفوعًا: "يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج" (٩).