قال المهلب: تكبيره عند إشرافه على الجبال استشعارًا لكبرياء لله ﷿، وأنه أكبر وأعلى (١) من كل شيء، وأما تسبيحه في (٢) بطون الأودية فهو مستنبط من قصة يونس وتسبيحه في بطن الحوت (٣).
(فرفعوا أصواتهم) بالتكبير (فقال رسول الله ﵌: يا (٤) أيها الناس) "اربعوا على أنفسكم" [كما سيأتي] (٥) (إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا) نهاهم لأنهم رفعوا أصواتهم كما يرفع صوته من كان دعاؤه لأصم أو غائب (٦)، تعالى الله وتقدس عن ذلك، ثم (٧) قال: (إن الذي [تدعونه) سميعًا] (٨) قريبًا وهو معكم، ثم مثل لهم مثالًا فيما يحسونه ويدركونه (بينكم وبين أعناق (٩) ركابكم) [وهي رواحلكم] (١٠) وفي رواية لمسلم: "والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق (١١) راحلة أحدكم" (١٢). فهذِه معية (١٣) قرب (١٤) بالاطلاع والمشاهدة لا بالمكان والزمان.