(أنه سمع أبا سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﵌ قال: من قال: رضيت بالله) وفي بعض النسخ المعتمدة [الصحيحة "رضيت الله"] (١) بحذف الباء ونصب "الله" وهما لغتان يقال: رضيت الشيء ورضيت به رضًا اخترته واجتبيته (٢).
[قال صاحب "التحرير": معنى رضيت بالشيء قنعت به ولم أطلب معه غيره، فمعنى الحديث: لم أطلب غير الله] (٣) (ربًّا) أي رضيت الله على الدوام ربًّا، أي سيدًا ومالكًا ومصلحًا ومدبرًا وقائمًا بإصلاح أموري ومعبودًا، (وبالإسلام) المذكور في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٤) [ولم أسع في غير طريقه] (٥). وهو الذي (٦) فسر به (٧) حديث جبريل وهو الإيمان والأقوال والأعمال (٨) والشعب (وبمحمد) ﵌ (رسولًا) إلى الخلق كافةً بالقرآن الذي هو معجزة مستمرة ولم أسلك إلا ما يوافق شريعة محمد ﵌ (وجبت له الجنة) قال النووي: يجمع بين الأحاديث الواردة في ذلك أن المراد باستحقاق دخول الجنة ما أجمع