أَبِيهِ) عروة بن الزبير، (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت (١): كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَنّ) أي: يستاك وهو دلك الأسنان بما يجلوها، وهو مأخُوذ من السَّن (٢)، وهو إمرار الشيء الذي فيه جروشة (٣) على شيء آخر، ومنه المِسَنُّ بكسر الميم وهو الحجر الذي يُسنُّ عليه السكين ونحوه.
(وَعِنْدَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكبَرُ) سنًّا (مِنَ الآخَرِ) رواه الإسماعيلي وأحمد والبيهقي بلفظ: رأيت رسول الله ﷺ يستن وأعطاهُ أكبر القوم ثم قال: "إنَّ جبريل أمرني أن أُكبِّرَ" (٤).
(فَأُوحِيَ (٥) إِلَيهِ فِي فَضْلِ السِّوَاكِ) أي: أوحى إليه (٦) [فيما أوحى إليه] (٧) في فضيلة السِواك، والترغيب في كثرة استعماله (أَنْ كَبِّرْ) بكسر البَاء المُشَدَّدَة أي: قَدم الأكبرَ في السِّن، ورواية الطبراني في "الأوسط" عن بكر بن سَهل عنه بلفظ: "أمرني جبريل أن أكبِّرَ" (٨). وفي "الغيلانيات" من رواية أبي بكر الشافعي، عن عمر بن موسى، عن نعيم بلفظ: "أن أقدم الأكابر" (٩). أي: (أَعْطِ السِّوَاكَ أَكْبَرَهُمَا) سنًّا في