يستر فيه؛ لستره كفره، وفي الحديث (١): نافق حنظلة (٢). أراد أنه إذا كان عند النبي ﵌ أخلص وزهد في الدنيا، وإذا خرج من عنده ترك ما كان عليه ورغب فيها، فكأنه نوعٌ من مخالفة الظاهر الباطن، وما كان يرضى [لنفسه بهذا أو أصله الحديث: "أكثر منافقي هذِه الأمة قراؤها" (٣). أراد بالنفاق ها هنا الرياء؛ لأن كليهما إظهار غير] (٤) ما في الباطن.
(وسوء الأخلاق) استعاذ منه النبي ﵌؛ لما يترتب عليه من المفاسد الدينية والدنيوية، وروى الطبراني في "الصغير" (٥) والأصبهاني عن عائشة، عن النبي ﵌ قال: "ما من ذنبٍ إلا له توبة إلا صاحب (٦) سوء الخلق، فإنه لا يتوب من ذنب إلا عاد في شرٍّ منه" (٧). وفي رواية للأصبهاني عن ميمون بن مهران، قال رسول الله ﵌: "ما من ذنبٍ أعظم [عند الله من سوء الخلق، وذلك أن صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في ذنب" (٨).