النبي ﷺ وأصَحابه، قال القرطبي: ولا نَعلم امرأة امتَنَعَت من ذلك ولا يَسُوغ لها الامتناع بل كانوا يضربون نساءهم إذا قصَّرن في ذلك (١).
(فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ) يعني: تستاك به قبل أن تغسله (ثُمَّ أَغْسِلُهُ) ليَنَالهَا بركة ريق النبي ﷺ وفمه.
قال شارح "المصَابيح": وهذا دليل على أن استعمال سواك الغَير غير مكرُوه بشرط أن يكُون بإذن صَاحبه أو يَعلم أن صَاحبه يرضى بذلك؛ لأن استعمال مَال الغَير لا يجوز إلا بطيب نَفس مَالِكِهِ بإذنٍ ونحوه، وعَائشةُ ﵂[فَعَلت هذا] (٢) للانبسَاط الذي يكون [بين الزوجة وزوجها] (٣) (٤). وفي كلام الحكيم الترمذي ما يشعر بكراهةِ الاستياكِ بسواكِ الغَير وهذا الحديث يردُّهُ (وَأَدْفَعُهُ إِلَيهِ) (٥) ليَستاك (٦) به، وهذا من التعاوُن على البِّر والتقوى.
* * *