بِإِسْنادِهِ بهذا الحَدِيثِ. قَالَ: مُسْلِمُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ فِيهِ: والشّافِعُ التي في بَطْنِها الوَلَدُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَرَأْتُ في كِتابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سالِمٍ بِحِمْصَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ الِحمْصي، عَنِ الزُّبَيْدي قَالَ وَأَخْبَرَني يَحْيَى بْنُ جابِرٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعاوِيَةَ الغاضِري - مِنْ غاضِرَةِ قَيْسٍ - قَالَ: قَالَ النَّبي ﷺ: "ثَلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإِيمانِ مَنْ عَبَدَ الله وَحْدَهُ وَأَنَّهُ لا إله إلَّا اللهُ وَأَعْطَى زَكاةَ مالِهِ طَيِّبَةً بِها نَفْسُهُ رافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عامٍ وَلا يُعْطي الهَرِمَةَ وَلا الدَّرِنَةَ وَلا المَرِيضَةَ وَلا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ ولكن مِنْ وَسَطِ أَمْوالِكُمْ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ" (١).
١٥٨٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا أَبي، عَنِ ابن إِسْحاقَ، قَالَ: حَدَّثَني عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي بَكْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَي بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَني النَّبي ﷺ مُصَدِّقًا، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ، فَلَمّا جَمَعَ لي مالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهِ إلَّا ابنةَ مَخاضٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَدِّ ابنةَ مَخاضٍ؛ فَإِنَّها صَدَقَتُكَ. فَقَالَ: ذاكَ ما لا لَبَنَ فِيهِ وَلا ظَهْرَ، ولكن هذِه ناقَةٌ فَتِيَّةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْها. فَقُلْتُ لَهُ: ما أَنا بِآخِذٍ ما لَمْ أُومَرْ بِهِ، وهذا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ ما عَرَضْتَ عَليَّ فافْعَلْ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ. قَالَ: فَإِنّي فاعِلٌ، فَخَرَجَ مَعي وَخَرَجَ بِالنّاقَةِ التي عَرَضَ عَليَّ حَتَّى قَدِمْنا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: يا نَبي اللهِ، أَتاني رَسُولُكَ؛ لِيَأْخُذَ مِنّي صَدَقَةَ مالي، وايْمُ اللهِ ما قامَ في مالي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلا رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ مالي، فَزَعَمَ أَنَّ ما عَليَّ فِيهِ ابنةُ مَخاضٍ، وَذَلِكَ ما لا لَبَنَ فِيهِ وَلا ظَهْرَ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ ناقَةً فَتِيَّةً عَظِيمَةً؛ لِيَأْخُذَها، فَأَبَى عَليَّ، وَها هي ذِهِ قَدْ جِئْتُكَ بِها يا رَسُولَ اللهِ، خُذْها، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ذاكَ الذي عَلَيْكَ، فَإِنْ