نَوْم أو مَأكول أو غَيره؛ لأن مشروعيته لإزالة رائحة الفَم وتطييبه (١).
(قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ) صَريح في تقديم السواك على الوُضوء، وقبل التسمية؛ لتكون التسمية وذكر الله تعالى بعد تنظيف الفَم، فإن التسمية من الوضوء.
قال الغزالي: يُستحب السِّواك عند كل وضوء، وإن لم يُصلِّ عقبه، ويَنوي عند السِّواك تطهير فمه لذكر الله تعالى، ثم عندَ الفراغ من السِّواك يجَلِس للوُضوء ويقول: بسْم الله. انتهى (٢).
وفي "صحيح مُسلم" ما يدل لهُ، وهو ما روي عن ابن عباس عَن رسول الله ﷺ أنهُ تسَوك وتوضأ (٣).
وقال ابن الصَّلاح: في "مُشكل الوَسيط" الظَّاهر أن السِّواك يتأخر، فيكون عند المضمضة، وهذا الحَديث يَرده.
وقال القاضي حسين: التسمية أول سُنة الوُضوء، وظاهر كلام الشيخ أبي إسحَاق: أنه سُنة مُستقلة (٤).
[٥٨] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن الطباع عَلَّق له البخاري، (ثَنَا هُشَيْمٌ) ابن بشير (٥)، أنبأنا (حُصَينٌ) بضم الحَاء وفتح الصَاد المهملتين ابن عَبد الرحمن السّلمي الكوفي.