دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد قال: قيل لرسول الله ﷺ: ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (١) ما أطول هذا اليوم! فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا" (٢) (مما تعدون) أي: من أيام الدنيا. والأصل: تعدونه، فحذف الفاعل (٣).
(ثم يرى) قال النووي: ضبطناه بضم الياء وفتحها وبرفع لام (٤) (سبيله) ونصبها (٥) (إما إلى الجنة [وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر]) (٦) منصوب على حذف حرف الجر. أي: جاءت على أوفر (ما) أي: على أوفر حال (كانت) عليه في الدنيا. يعني: من العظم والسمن، ومن الكثرة؛ لأنها (٧) تكون عنده على حالات مختلفة، فتأتي على أكملها؛ ليكون ذلك أنكى له؛ لشدة ثقلها عليه.
(فيبطح لها) أي: يلقى على وجهه. كذا قال بعضهم: وقد يكون على ظهره، فقد جاء في رواية البخاري: "تخبط وجهه بأخفافها" (٨) قال أهل