(فقال: عرفها سنة) إطلاقه التعريف يقتضي أن لا فرق بين يسير [اللقطة وكبيرها] (١)، لكن لا بأس بأخذ ما لا خطر له والانتفاع به من غير تعريف، كالتمرة والكسرة (٢) الصغيرتين، ولا أعلم فيه خلافًا؛ لأن النبي ﷺ لم ينكر (٣) على واجد التمرة حين أكلها، بل قال: "لو لم تأتها لأتتك" (٤)، ورأى النبي ﷺ تمرة (٥) فقال: "لولا أني أخشى أن تكون صدقة (٦) لأكلتها" (٧).
وقال مالك وأبو حنيفة: لا يجب تعريف ما لا يقطع فيه يد السارق. وهو ربع دينار عند مالك (٨)، وعشرة دراهم عند أبي حنيفة (٩)؛ لأن (١٠) دون ذلك تافه فلا يجب تعريفه كالكسرة والتمرة (فإن جاء باغيها) أي طالبها (فأدها إليه) إن ذكر صفتها (١١)، كما تقدم، (وإلا فاعرف