إكرامًا له لكونه ختن رسول الله ﷺ، والفضل ما شهد (١) به الأعداء.
(فخرج) به (علي) ﵁ يحمله (حتى جاء به) إلى (فاطمة ﵂ فأخبرها) بأنه أعطاه الدقيق ولم يأخذ له ثمنًا، ولم يذكر في الحديث أن عليًّا ولا فاطمة دعيا لليهودي؛ عملًا بقوله ﷺ: "من أحسن إليكم فكافئوه، فإن لم تقدروا فادعوا له" (٢). فيحتمل أنهما تركا المكافأة والدعاء؛ لأن الحديث مخصوص بالمسلم دون الكافر، أو دعيا ولم ينقل (٣) وهو بعيد، ولو جازياه أو دعيا له أو أثنيا عليه لنقل.
(قالت: اذهب إلى فلان الجزار) وهو الذي يذبح الجزور ويفرق أجزاءه، والجزور من الإبل خاصة يقع على الذكر والأنثى، وفيه دلالة على جواز وصف الرجل بحرفته التي يحترفها (٤) وإن كانت من الحرف الدنية كالكناس والحجام (٥) وغير ذلك (فخذ لنا بدرهم لحمًا) يشبه أن يكون اللحم لحم جمل؛ لأن الجزار مخصوص بذبح الإبل كما تقدم، و [يحتمل أن يكون من غيره، لكن] (٦) الأول أظهر وأقرب إلى المعنى، ولكونه أرخص، وهم محتاجون إلى [الكثير فاشترى منه، فذهب علي ﵁ ورهن الدينار عند الجزار بدرهم لحم - في بعضها - لحمًا، فجاء به يحمله، وذكر الغزالي] (٧) هذا في باب أخلاق