خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عامَ حَجَّةِ الوَداعِ فَمِنّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَمِنّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالحَجِّ فَأَمّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ أَوْ جَمَعَ الحَجَّ والعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ (١).
١٧٨٠ - حَدَّثَنا ابن السَّرْحِ أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ أَخْبَرَني مالِكٌ، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ بِإِسْنادِهِ مِثْلَهُ زادَ فَأَمّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَأَحَلَّ (٢).
١٧٨١ - حَدَّثَنا القَعْنَبيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبي ﷺ أَنَّها قَالَتْ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ فَأَهْلَلْنا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ كانَ مَعَهُ هَدي فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُما جَمِيعًا". فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنا حائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "انْقُضي رَأْسَكِ وامْتَشِطي وَأَهِلّي بِالحَجِّ وَدَعي العُمْرَةَ". قَالَتْ: فَفَعَلْتُ فَلَمّا قَضَيْنا الحَجَّ أَرْسَلَني رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: "هذِه مَكانَ عُمْرَتِكِ". قَالَتْ: فَطافَ الذِينَ أَهَلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طافُوا طَوافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ وَأَمّا الذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ فَإِنَّما طافُوا طَوافًا واحِدًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابن شِهابٍ نَحْوَهُ، لَمْ يَذْكُرُوا طَوافَ الذِينَ أَهَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَطَوافَ الذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ (٣).
١٧٨٢ - حَدَّثَنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّها قَالَتْ: لَبَّيْنا بِالحَجِّ حَتَّى إِذَا كُنّا بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنا أَبْكي فَقَالَ: "ما يُبْكِيكِ يا عائِشَةُ؟ ". فَقُلْتُ: