ويكره إعادة (١) السعي بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي ليس من العبادات المستقلة التي يشرع (٢) تكررها والإكثار منها، فهو كالوقوف بعرفة يقتصر (٣) فيه على الركن، فهو بخلاف الطواف؛ لأنه مشروع في غير الحج والعمرة، قال الشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين وغيرهما: يكره إعادته؛ لأنه بدعة، وقال صاحب "الهداية" من الحنفية: التنفل بالسعي غير مشروع؛ لأنه لم يشرع إلا مرة واحدة (٤). وكذا قال الباجي من المالكية أنه لا يتطوع به، وفي "التلخيص" للحنابلة: إذا سعى عقب طواف القدوم لم يستحب له إعادته عقب طواف الزيارة (٥).
[١٧٨٩] ([حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا حبيب - يعني: المعلم - عن عطاء] (٦) عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ أهل هو وأصحابه بالحج) مفردًا (وليس مع أحد] (٧) منهم يومئذ (٨) هدي إلا النبي ﷺ وطلحة) هكذا رواية (٩) البخاري، لكن ورد أن أبا بكر وعمر