٢٥ - باب في الإِقْرانِ
١٧٩٥ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحاقَ وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يُلَبّي بِالحَجِّ والعُمْرَةِ جَمِيعًا يَقُولُ: "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجّا لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجّا" (١).
١٧٩٦ - حَدَّثَنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنا أيُّوبُ، عَنْ أَبي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبي ﷺ باتَ بِها - يَعْني: بِذي الحُلَيْفَةِ - حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى البَيْداءِ حَمِدَ اللهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النّاسُ بِهِما، فَلَمّا قَدِمْنا أَمَرَ النّاسَ فَحَلُّوا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالحَجِّ وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْعَ بَدَناتٍ بِيَدِهِ قِيامًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الذي تَفَرَّدَ بِهِ - يَعْني: أَنَسًا - مِنْ هذا الحَدِيثِ أَنَّهُ بَدَأَ بِالحَمْدِ والتَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالحَجِّ (٢).
١٧٩٧ - حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنا حَجّاجٌ، حَدَّثَنا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلي حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى اليَمَنِ قَالَ: فَأَصَبْتُ مَعَهُ أَواقي فَلَمّا قَدِمَ عَلي مِنَ اليَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَدَ فاطِمَةَ ﵂ قَدْ لَبِسَتْ ثِيابًا صَبِيغًا وَقَدْ نَضَحَتِ البَيْتَ بِنَضُوحٍ فَقَالَتْ: ما لَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَصْحابَهُ فَأَحَلُّوا! قَالَ: قُلْتُ لَها: إِنِّي أَهْلَلْتُ بِإِهْلالِ النَّبي ﷺ. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبي ﷺ فَقَالَ لِي: "كَيْفَ صَنَعْتَ؟ ". فَقَالَ: قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلالِ النَّبي ﷺ. قَالَ: "فَإنِّي قَدْ سُقْتُ الهَدي وَقَرَنْتُ". قَالَ: فَقَالَ لِي: "انْحَرْ مِنَ البُدْنِ سَبْعًا وَسِتِّينَ أَوْ سِتّا وَسِتِّينَ وَأَمْسِكْ لِنَفْسِكَ ثَلاثًا