مغمدًا ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ويعلقه في الرحل، وفيه [دليل على] (١) جواز حمل السلاح بمكة إذا دعت إليه حاجة وضرورة وكان في (٢) قرابه.
ووجه الدليل دخول النبي ﷺ حال عمرة القضاء على ما صالح عليه من حمل السلاح في القراب.
قال القرطبي: وفي هذا الدليل بعد؛ لأن حمل السلاح حال دخوله مخصوص بالنبي ﷺ، وقد أنكر عبد الله بن عمر على الحجاج بن يوسف في أمره بحمل السلاح في الحرم ثم قال: ويمكن أن يعلل بأن ذلك في أيام الموسم لكثرة الخلق فيخاف أن يصيب أحدًا أو يروعه كما في الحديث: "من مر بشيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها لا يعقر مسلمًا" (٣)، انتهى (٤). وفي "صحيح مسلم" قوله ﷺ: "لا يحل لأحد أن يحمل بمكة السلاح" (٥)، وحمله الجمهور لغير ضرورة كما تقدم وأخذ بظاهر هذا النهي (٦) الحسن البصري وكرهه مطلقًا.