واستحباب رفع اليدين نص عليه (١) الشافعي في الجمع الكثير؛ لما روى ابن جريج أن النبي ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه (٢)، كذا رواه الشافعي معضلًا (٣) والمعضل ما سقط منه راويان فأكثر.
قال البيهقي: إن له شاهدًا من مراسيل مكحول، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر (٤) وقال: "اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا يا (٥) ربنا بالسلام" (٦)، وروى سعيد بن منصور ذلك موقوفًا عن عمر من غير ذكر الرفع والتكبير.
ونقل ابن المنذر رفع اليدين عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما من التابعين، وعن أحمد قال: وبه أقول (٧)، وروى الترمذي أيضًا عن المهاجر المكي أيضًا قال: سئل جابر بن عبد الله: أيرفع الرجل يديه (٨) إذا رأى البيت؟ فقال: حججنا مع رسول الله ﷺ فكنا (٩) نفعله (١٠). هذا لفظ (١١) رواية الترمذي بإسناد حسن.