قال أنس: رأيت في المقام أثر أصابعه وعقبيه وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم، حكاه القشيري، قال السدي: المقام هو الذي وضعته زوجة إسماعيل تحت قدم إبراهيم حين غسلت رأسه (١) فغابت رجله فيه، فجعله الله من الشعائر، وقيل: إنه الذي وقف عليه إبراهيم فأذن في الناس بالحج، وذكر الأزرقي أنه لما فرغ من التأذين أمر بالمقام فوضعه قبله فكان يصلي إليه مستقبل الباب، والصحيح أنه كان في عهد النبي ﷺ ملصقًا بالبيت، ويدل عليه ما قاله مالك في "المدونة": كان (٢) المقام في عهد إبراهيم في مكانه اليوم، وكان أهل الجاهلية ألصقوه بالبيت خيفة السيل، فكان كذلك في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر، فلما ولي عمر [رده بعد أن] (٣) قاس موضعه بخيوط قديمة (٤) قيس بها كانت محفوظة عند المطلب بن أبي وداعة (٥). وعن مالك أن الذي حمل عمر على ذلك ما كان النبي يذكره من كراهة تغيير مراسم إبراهيم ﵇، كقوله ﷺ لعائشة (٦): "لولا حدثان قومك بكفر" (٧)، والمقام اليوم في صندوق من حديد، حوله شباك من حديد وخلف الشباك المصلى، وعليه عمودان من حجارة (﴿مُصَلًّى﴾).
Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (Ibnu Raslan) · Pengarang: ابن رسلان
Baca Juz 8, halaman 578
Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود لابن رسلان، ج 8، ص 578 (SanadKitab #131521, hlm. urut 5440)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.