الحجر الأسود ثلاثًا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١).
(فقرأ في الركعتين) قال القرطبي: هاتان الركعتان هما المسنونتان للطواف، وهما مؤكدتان يجب بتركهما دم عند مالك (٢) (بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾) قال النووي: معناه قرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية بعد الفاتحة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣)، ويدل على هذا الترتيب رواية البيهقي المتقدمة، وقراءة هاتين (٤) السورتين في هاتين الركعتين مستحبة عند الأربعة، وقال الشافعية: يجهر بالقراءة إن صلاهما ليلًا، ويسر (٥) نهارًا (٦). وعند الشافعية والحنابلة: إذا صلى فريضة بعد الطواف أجزأته عن ركعتي الطواف تفريعًا على أنهما سنة كإجزاء الفريضة عن تحية المسجد (٧)، وفي وجه ثان عندنا أن هاتين الركعتين واجبتان، وفي قول ثالث: إن كان الطواف واجبًا فواجبتان وإلا فسنتان.
(ثم رجع إلى البيت فاستلم الركن) يعني: الحجر الأسود بعد طوافه [بالبيت وركعتيه، فيكون آخر عهده بالاستلام كما افتتح الطواف به، قاله