غفرت له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت" (١).
(ثم خرج) بعد الاستلام، وعد ابن الحاجب المالكي هذا الاستلام الذي قبل الخروج إلى الصفا من سنن السعي، وعلى هذا فتكون العلة في الاستلام أن (٢) السعي لما كان تابعًا للطواف استحب أن يبتدئه بالاستلام كما بدأ (٣) الطواف به (من الباب) أي: من باب الصفا اقتداء برسول الله ﷺ.
وفي "الغاية" من كتب الحنفية: أن الصحيح استحباب الخروج من باب بني مخزوم (٤).
وفي "المدونة" أن مالكًا ما كان يأمر بالخروج من باب مخصوص (٥).
ويستحب في خروجه من المسجد أن يقدم رجله اليسرى باتفاقهم، ويقول ما قدمناه في دخول المسجد وهو: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم" (٦) الحمد لله، اللهم صلِّ وسلم (٧) على محمد، [وعلى آل محمد] (٨) باسم الله (٩)، ويزيد عليه.