بعدها والفجر بمنى ثم [بعده يزول إلى] (١) عرفة، وعند الحنفية أن الإقامة بها بعد الزوال أدب، وأنه يستحب النزول بها عند مسجد الخيف (٢).
وفي الشائع (٣) أنه يصلي بها الفجر بغلس، وحكى النووي عن الأزرقي وأصحابنا: أن حد (٤) منى ما بين جمرة العقبة ووادي محسر، وليست الجمرة ولا وادي محسر من منى (٥). وكيف الجمرة خارج منى، وقد اتفق الشافعية [على أن من] (٦) رمى منى تحية منى (٧)، وقال محب الدين الطبري الشافعي: أن العقبة من منى، ومنى (٨) من الحرم بلا خلاف، وما أقبل من الجبال على منى فهو منها، وما أدبر فليس منها، قال: كان عطاء يقول: كان منزل النبي ﷺ من منى بالخيف، قال القرطبي: وإنما ذكر الصلوات الخمس ليعلم الوقت الذي وصل فيه إلى منى، والوقت الذي خرج فيه [من منى] (٩) إلى عرفة، ولذلك قال مالك: استحباب دخوله منى وخروجه منها؛ في هذين الوقتين المذكورين (١٠)، وإذا صلى الخمس فليصلها مع الإمام