ويساره قليلًا على يسار الذاهب إلى عرفة.
(وأمر بقبة) أي: على هيئة قبة البناء (له) أي: لأجله (من شعر فضربت بنمرة) بفتح النون [وكسر الميم] (١) وجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها، كما في غيرها [وبفتح الميم وكسر الميم] (٢) عند الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمين الخارج من مأزمي (٣) عرفات يريد الموقف، قال الماوردي: هي عند الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات (٤)، وتحت جبل نمرة غار أربعة أذرع أو خمسة أذرع، ذكروا أن النبي ﷺ كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف، قاله الأزرقي، ويروى: أن جبريل أنزل إبراهيم ﵇ بنمرة حين حج به وعرفه المناسك.
(فسار رسول الله) إلى نمرة (ولا تشك قريش في أن رسول الله ﷺ واقف عند المشعر الحرام) وهو جبل بالمزدلفة يقال له: قزح بضم القاف وفتح الزاي، غير منصرف للعلمية والعدل [عن قازح] (٥)، وقيل: إن المشعر الحرام كله المزدلفة، والمشعر بفتح الميم وبه جاء القرآن، وقيل بكسرها (بالمزدلفة) يحتمل أن تكون الباء بمعنى في كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾، وعلى هذا فيه دليل على أن