المنخفض من الأرض. قال المحب الطبري: والمتعارف عند أهل مكة وتلك الأمكنة مسجد عرفة بالفاء، وليس هذا المسجد من عرفات كما نص عليه الشافعي، وبه قطع جمهور العراقيين كما قال النووي، وذهب جماعة من الخراسانيين منهم الرافعي إلى أن مقدم هذا المسجد في طرف وادي عرنة لا في عرفات، وآخره من عرفات، ويميز بينهما بصخرات كبار فرشت هناك (١) وهو تفهم نسبة المسجد إلى إبراهيم الخليل ﵇، وتبعه النووي في "الروضة" (٢)، وزاد عليه فقال: مسجد إبراهيم ﷺ، قال ابن جماعة في "منسكه": وليس لذلك أصل.
(فخطب الناس) أي: بمسجد إبراهيم بعد الزوال وقبل الأذان تأسيّا به ﷺ (٣)، كما رواه الشافعي من حديث جابر الطويل (٤)، ويستحب أن يأخذ المؤذن في الأذان مع شروع الإمام في الخطبة الثانية، وأن يخفف هذِه الخطبة بحيث يفرغ منها مع فراغ المؤذن [من الأذان (٥)] (٦)، وقيل: مع فراغه من الإقامة، ولا نظر (٧) إلى تصحيح النووي في الروضة الثاني (٨)، بل الصحيح ما صححه في "شرح