رجع فصلى الظهر بمنى (١).
وروى أبو داود عن عائشة وابن عباس أن النبي ﷺ أخر طواف النحر إلى الليل.
وقال الترمذي فيه: حديث حسن (٢)، وطريق الجمع بين هذِه الأحاديث كما قاله في "شرح المهذب" لأنه ﵇ أفاض قبل الزوال فطاف وصلى الظهر بمكة في أول وقتها ثم رجع إلى منى فصلى به الظهر مرة أخرى بأصحابه إمامًا كما صلى بهم في بطن نخل مرتين، فروى [ابن عمر] (٣) صلاته بمنى وجابر صلاته بمكة (٤).
وأما حديث عائشة وابن عباس فمحمول على أنه أخر طواف نسائه وذهب معهم، نعم في البيهقي عن القاسم، عن عائشة أنه ﵇ زار مع نسائه، فيحمل على الإعادة، وأن ذلك وقع مرتين: مرة ليلًا ومرة نهارًا، وبذا جمع ابن حبان في "صحيحه" ولا يقال أن أحد الأحاديث وهم كما قال ابن حزم (ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون) لأن عبد المطلب أول من حفرها حين أمر بذلك في المنام بعدما كانت جرهم دفنتها حين ظعنوا بمكة (٥) واستولى عليها غيرهم، ولم تزل داثرة لا يعرف موضعها حتى رأى عبد المطلب المنام المعروف بدفنها (على