قَالَ: ثُمَّ أَرْدَفَ أُسامَةَ فَجَعَلَ يُعْنِقُ عَلَى ناقَتِهِ والنّاسُ يَضْرِبُونَ الإِبِلَ يَمِينًا وَشِمالًا لا يَلْتَفِتُ إِليْهِمْ ويَقُولُ: "السَّكِينَةَ أيُّها النّاسُ". وَدَفَعَ حِينَ غابَتِ الشَّمْسُ (١).
١٩٢٣ - حَدَّثَنا القَعْنَبيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسامَةُ بْنُ زيْدٍ وَأَنا جالِسٌ كيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ في حَجَّةِ الوَداعِ حِينَ دَفَعَ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ فَإِذا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. قَالَ هِشامٌ: النَّصُّ فَوْقَ العَنَقِ (٢).
١٩٢٤ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنا أَبي، عَنِ ابن إِسْحاقَ حَدَّثَني إِبْراهِيمُ بْن عُقْبَةَ، عَنْ كُريْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ، عَنْ أُسامَةَ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبي ﷺ فَلَمّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣).
١٩٢٥ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُريْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبالَ فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الوُضُوءَ قُلْتُ لَهُ: الصَّلاةَ. فَقَالَ: "الصَّلاةُ أَمامَكَ". فَرَكِبَ فَلَمّا جاءَ المُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى المَغْرِبَ ثُمَّ أَناخَ كُلُّ إِنْسانٍ بَعِيرَهُ في مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتِ العِشاءُ فَصَلَّاها وَلَمْ يُصَلِّ بيْنَهُما شيْئًا (٤).
* * *
باب الدفع من عرفة
[١٩٢٠] (ثنا محمد بن كثير) بالثاء المثلثة، أبو عبد الله العبدي