إسحاق) قال: (حدثني إبراهيم بن عقبة) أخو موسى ومحمد، (عن كريب، عن أسامة) بن زيد (قال: كنت رديف) الردف (١) والرديف الذي يركب خلف الراكب (رسول الله ﷺ، فلما وقعت الشمس) أي: غابت في الأفق، وأصل الوقوع السقوط (دفع رسول الله ﷺ).
[١٩٢٥] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن موسى بن عقبة) هو أخو إبراهيم بن عقبة المذكور في الرواية قبله (عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد ﵄ أنه سمعه يقول: دفع رسول الله ﷺ من عرفة) عرفة وعرفات اسم علم على مكان معروف (حتى إذا كان بالشعب) كما تقدم (نزل فبال) تقدم أيضًا.
قال: (فتوضأ ولم يسبغ الوضوء) أي: لم يكمله. قال القرطبي: وهل (٢) اقتصر على بعض الأعضاء فيكون وضوءًا لغويّا، أو اقتصر على بعض الأعداد وهو الواحدة مع استيفاء الأعضاء فيكون وضوءًا شرعيًّا؟ قولان لأهل الشرح (٣) قال: وكلاهما محتمل، وقد عضد من قال بالشرعي قوله بقول الراوي (وضوءًا خفيفًا)؛ فإنه لا يقال في الناقص من الأصل خفيف، وإنما يقال خفيف في ناقص الكيفية، فتعين أن قوله: أسبغ الوضوء أنه الشرعي (٤).
(قلت: الصلاة) بالنصب كما تقدم (فقال: الصلاة أمامك) كما تقدم أيضًا (فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء) فيه: المسافر يترخص في سفره بتخفيف الوضوء والاستنجاء والصلاة [ويقلل الصوم،