قزح، وفي حصول أصل هذِه السنة بالوقوف على هذا المستحدث وغيره من المزدلفة غير قزح وجهان:
أحدهما لا؛ لأنه ﷺ وقف على قزح، وقال: "خذوا عني مناسككم".
وأصحهما، وبه قطع جماعة، منهم الرافعي، وقال النووي: إنه الصواب [أنها تحصل] (١) لقوله ﵇: "جمع (٢) كلها موقف"، [وجميع مزدلفة موقف، ولكن أفضله قزح كما في عرفة كلها موقف] (٣) وأفضلها عند الصخرات (٤).
(فقال: هذا قزح) فيه دليل على جواز تسمية هذا الجبل قزح، وإن كان قد روى الحافظ أبو نعيم في "حلية الأولياء" عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا قوس قزح، فإن قزح شيطان" (٥). يعني: الذي تقول له العوام: قوس قذح بالذال (وهو الموقف) الذي تقفون فيه.
(وجمع) بإسكان الميم [(كلها موقف)] (٦) أي: كل بقعة منها موقف، أي: يصح الوقوف فيه (٧)، لكن أفضله قزح كما أن عرفات كلها موقف