آل (١) عمر بن الخطاب ﵁ (يسأل) عبد الله (ابن عمر قال: إنا نتبايع) [نسخة: نبتاع] (٢) (بأموال الناس) أي: ليس المال (٣) الذي نتبايع فيه ونتجر فيه لنا، بل هو للناس، فنحن نخاف على أموال الناس أكثر من أموالنا (فيأتي أحدنا) أي: هل يجوز لأحد من الناس عنده مال في (مكة) أن يأتيها (فيبيت) بها (على المال) الذي عنده ويدع المبيت بمنى (فقال: أما رسول الله ﷺ فبات بمنى) هكذا في بعض النسخ، وفي نسخة معتمدة: قد بات بمنى بحذف الفاء التي في جواب أما، كقول الشاعر:
أما القتال لا قتال لديكم
وإثبات الفاء هو الكثير في الاستعمال (فظل) أي: [وأقام بها] (٤) نهارًا، واكتفى ابن عمر بذكر فعل النبي ﷺ عن الجواب، وقد اختلف العلماء في ترك المبيت بمنى لمن له عذر بأن كان له مال يخاف ضياعه، أو يخاف على نفسه، أو كان له مريض قريب أو صديق في غير منى يحتاج إلى تعهده، أو به مرض يشق معه المبيت (٥)، أو كان يطلب عبدًا (٦) آبقًا (٧) أو له أمر بمكة أو غيرها يخاف فوته، قال