مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْقِلِ ابن أُمِّ مَعْقِلٍ الأَسَدي - أَسَدُ خُزَيْمَةَ - حَدَّثَني يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ، عَن جَدَّتِهِ أُمِّ مَعْقِلٍ قَالَتْ: لَمّا حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الوَداعِ وَكَانَ لَنا جَمَلٌ فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ في سَبِيلِ اللهِ وَأَصابَنا مَرَضٌ وَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَخَرَجَ النَّبي ﷺ فَلَمّا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ جِئْتُهُ فَقَالَ: "يا أُمَّ مَعْقِلٍ ما مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجي مَعَنا". قَالَتْ: لَقَدْ تَهَيَّأْنا فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَكَانَ لَنا جَمَلٌ هُوَ الذي نَحُجُّ عَلَيْهِ فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ في سَبِيلِ اللهِ. قَالَ: "فَهَلَّا خَرَجْتِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الحَجَّ في سَبِيلِ اللهِ فَأَمّا إِذْ فاتَتْكِ هذِه الحَجَّةُ مَعَنا فاعْتَمِري في رَمَضانَ فَإِنَّها كَحَجَّةٍ". فَكَانَتْ تَقُولُ الحَجُّ حَجَّةً والعُمْرَةُ عُمْرَةٌ وَقَدْ قَالَ هذا لي رَسُولُ اللهِ ﷺ ما أَدْري أَلي خاصَّةً (١).
١٩٩٠ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ عَنْ عامِرٍ الأَحْوَلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: أَرادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِها: أَحِجَّني مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى جَمَلِكَ. فَقَالَ: ما عِنْدي ما أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: أَحِجَّني عَلَى جَمَلِكَ فُلانٍ. قَالَ: ذاكَ حَبِيسٌ في سَبِيلِ اللهِ ﷿. فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتي تَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَإِنَّها سَأَلَتْني الحَجَّ مَعَكَ، قَالَتْ: أَحِجَّني مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ: ما عِنْدي ما أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ: أَحِجَّني عَلَى جَمَلِكَ فُلانٍ. فَقُلْتُ: ذاكَ حَبِيسٌ في سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ: "أَما إِنَّكَ لَوْ أَحْجَجْتَها عَلَيْهِ كَانَ في سَبِيلِ اللهِ". قَالَ: وَإِنَّها أَمَرَتْني أَنْ أَسْأَلَكَ ما يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَقْرِئْها السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكاتِهِ وَأَخْبِرْها أَنَّها تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَي". يَعْني عُمْرَةً في رَمَضانَ (٢).
١٩٩١ - حَدَّثَنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمّادٍ، حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشامِ بْنِ