قال ابن قدامة: وعن أحمد: يجزئه السعي قبل الطواف إذا كان ناسيًا، وإن فعله عمدًا لم يجزئه سعيه؛ لأن النبي ﷺ لما سئل عن التقديم والتأخير في حال الجهل والنسيان، قال: "لا حرج"، ودليل الجمهور أن النبي ﷺ إنما سعى بعد طوافه، وقال: "لتأخذوا عني مناسككم" (١)، فعلى هذا إن سعى بعد طوافه ثم علم أنه طاف بغير طهارة لم يعتد بسعيه ذلك (٢). ولو سعى ثم تذكر ترك شيء من الطواف أتى به وأعاد السعي (لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل) أي: عابه ونال منه وقطعه بالغيبة له، وهو افتعل من القرض وهو القطع، قال أبو الدرداء: إن قارضت الناس قارضوك (٣) أي: إن نلت منهم نالوا منك، وفي الحديث: "اقترض من عرضك ليوم فقرك" (٤) أي: إذا اقترض عرضك (٥) رجل فلا تجاره، ولكن اغتنم ذلك الأجر (٦) ودعه موفورًا ليوم حاجتك إليه.
[قال المنذري: اقترض بالتاء والضاد المعجمة، أي: ناله وعابه وقطعه بالغيبة (٧). وروي بالفاء والضاد المعجمة من الفرض، وروي