٩١ - باب تَحْرِيمِ حَرَمِ مَكَّةَ
٢٠١٧ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا الأَوْزاعي، حَدَّثَني يَحْيَى - يَعْني: ابن أَبي كَثِيرٍ -، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمّا فَتَحَ اللهُ تَعالَى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِمْ فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِن الله حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْها رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ وَإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعَةً مِنَ النَّهارِ، ثُمَّ هي حَرامٌ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ لا يُعْضَدُ شَجَرُها، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُها وَلا تَحِلُّ لُقَطَتُها إِلَّا لِمُنْشِدٍ". فَقَامَ عَبَّاسٌ أَوْ قَالَ: قَالَ العَبَّاسُ يا رَسُولَ اللهِ إلَّا الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُبورِنا وَبُيُوتِنا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِلَّا الإِذْخِرَ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَزادَنا فِيهِ ابن المُصَفَّى عَنِ الوَلِيدِ فَقَامَ أَبُو شاهٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ - فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ اكْتُبُوا لي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اكتُبُوا لأَبي شاهٍ". قُلْتُ لِلأَوْزاعِيِّ: ما قَوْلُهُ: "اكْتُبُوا لأَبي شاهٍ". قَالَ: هذِه الخُطْبَةَ التي سَمِعَها مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١).
٢٠١٨ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَن طاوُسٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ في هذِه القِصَّةِ قَالَ: "وَلا يُخْتَلَى خَلاها" (٢).
٢٠١٩ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْديٍّ، حَدَّثَنا إِسْرائِيلُ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَن يُوسُفَ بْنِ ماهَكَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ أَلا نَبْني لَكَ بِمِنًى بَيْتًا أَوْ بِناءً يُظِلُّكَ مِنَ الشَّمْسِ؟ فَقَالَ: "لا إِنَّما هُوَ مُناخُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ" (٣).