وهي بفتح القاف على المشهور، وقالها الخليل بالإسكان، ويقال لها: لقاطة (١) (إلا لمنشد) وفي رواية: "إلا لمن عرفها" (٢)، والمنشد هو المعرف، فأما طالبها فيقال له: ناشد، وأصل النشد والإنشاد رفع الصوت.
ومعنى الحديث: لا تحل (٣) لقطتها إلا لمن يريد أن يعرفها سنة ثم يتملكها كما في باقي البلاد، بل (٤) لا تحل إلا لمن عرفها أبدًا، ولا يتملكها، وبهذا قال الشافعي وغيره (٥). وقال مالك: يجوز تمليكها بعد تعريفها سنة كما في سائر البلاد (٦). وأن المراد بالحديث زيادة التعريف والمبالغة فيها، وقيل: لا يحل التقاطها إلا أن يسمع من ينشدها فيأخذها ويدفعها (٧) إليه. قال القرطبي بعد أن حكى الخلاف: والقول الأول أظهر؛ للأحاديث المذكورة، وبه قال الباجي وابن العربي من أصحابنا (٨).
(فقام عباس - أو قال عباس) - شك من الراوي هل عباس قام أو قال